تعميم أسماء تجار السلاح تسويق للسلعة وليس عقابا
نبيل على  التعميم الذي قامت بنشره الجهات الأمنية المعنية ويحتوى على أسماء تجار الأسلحة والذخيرة في اليمن كشف عن معرفة هذه الجهات بتجار الأسلحة وعدم شروعها منذ وقت في اتخاذ الإجراءات اللازمة ضدهم ومصادرة هذه الأسلحة أو إحالتهم للتحقيق خاصة وأن وصول سفينة أسلحة إلي ميناء قبل فترة ونفي وزارة الدفاع أي صلة لها بهذه السفينة قد ضاعف الشكوك حول وجود شبكة كبيرة من تجار الذخيرة والسلاح الذين يقفون حجرة عثرة في طريق تجفيف منابع السلاح والذخيرة الذي سبق للجهات الأمنية أن أصدرت قرار بمنعه من الأسواق المحلية أو التجول بها مجاهرة في المدن ولعل من الأهمية بمكان الإشارة إلى وجود أسماء معينة في هذه التجارة منذ سنوات وهو ما يؤكد أن الحكومة تعلم مصدر هذه الأسلحة المنتشرة في مختلف الأسواق المحلية مما يعني أن هناك شبه لامبالاة من هذا التدفق للأسلحة والذخيرة دون معرفة ما ستؤول إليه حالة الإهمال واللامبالة التي ظهرت بها تلك التعميمات التي تفتقر لأبسط شروط العلانية وهي تخاطب المواطنين والتجار بهدف رواج بضاعتهم على اعتبار أن الكشف عن أسماء تجار السلاح للمواطنين دون اتخاذ أي إجراءات لايعني سوى رواج هذه التجارة وزيادة أعداد زبائنها من الباحثين عن أسلحة وعن تجار لهذه البضاعة التي تدر أرباحا مضاعفة أكثر من أي بضاعة أخرى تواجه الكساد ولهذا فان إصدار تعميمات بأسماء التجار ليس له أي هدف سوى البحث عن زبائن لهؤلاء التجار وخاصة من بين الجماعات الإرهابية التي يهمها الحصول على مصادر متنوعة للأسلحة والذخيرة وان بأثمان باهضة لقد كشفت الجهة التي وقفت وراء التعميم عن جهل مطبق بمقتضيات التعامل مع تجار من هذا العيار الثقيل عندما تركتهم يمارسون هذه التجارة على مدار سنوات في راحة تامة ودون رقابة أو محاسبة ثم أتت لتنشر إعلان أو تعميم على شكل إسقاط واجب لتقول للناس أو للسلطة التي تواجه حرب صعده في نسختها السادسة أننا تغلق الأبواب على تجار السلاح ونحارب هذه التجارة التي تتسرب إلى أيدي الإرهابيين وغيرهم من قطاع الطرق والقتلة المخربين .. وهذا لاشك تمويه ليس له قيمة إذا لم يتم اقرأنه بإجراءات حقيقة ضد تجارة السلاح والذخيرة ووضع آليات مناسبة لتجفيف المنابع وإغلاق الطرقات والمنافذ والموانئ للحد من الظاهرة والمساعدة في بسط الأمن والاستقرار وهيبة الدولة بدلا عن الفوضى والاقتتال والقلاقل وتشجيع الانفلات .
نقلا من صحيفة الأضواء


في الإثنين 07 ديسمبر-كانون الأول 2009 05:22:03 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://www.albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.albaath-as-party.org/articles.php?id=73