خطوات مهمة لتحسين الموقف العربي
الرفيق د. فواز الصياغ

بعد أن ألقى رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو خطابه الشهير الذي أعلن فيه سياسيه تجاه العرب عموما والفلسطينيين خصوصاً تباينت ردود الفعل العربية والدولية على ما أعلنه , خصوصا لجهة رفضه وقف الاستيطان في الأراضي العربية المحتلة , ورفضه عمليا قيام دولة فلسطينية تتمتع بشخصية اعتبارية ولها مقومات الدولة سواء لجهة القرار , أو الأرض , أو السيادة , فكل ما أعلنه أنه يقبل بدولة دون مضمون ربما تكون في الواقع العملي أقل من " سلطة رئاسة بلدية " في أحدى البلدات المتواضعة .

ان دل ذلك على شئ فأنها يدل على تمسك سلطات العدو بما أعلنته الحركة الصهيونية منذ نشأتها حتى الأن وأن اختلفت مواقف بعض قادتها من حين إلى أخر حسب الظروف العربية والدولية.

فقد رأينا سابقا أن أولئك القادة يزينون تصريحاتهم ببعض الجمل والوعود , والكلام المعسول " إذا كان الموقف العربي قويا وجادا أو إذا كان الموقف الدولي مساندا للعرب في سياساتهم , ونراهم أحيانا كثيرة – كما هم اليوم – يتشددون تجاه العرب والفلسطينيين , وإذا وافقوا على أي مطلب مهما بلغ من الصغر فكأنهم يقدمون مكسبا عظيما لهم أو يهبونهم هبة لاحدود لقيمتها , وبالمقابل يطلبون لذلك تنازلا كبيرا وعظيما في محاولة ابتزاز العرب والفلسطينيين وكان الأرض وما فوقها وما تحتها ملك لهم , كما ورد في أسفار " التلمود وأساطير حاخامات اليهود.

ومن المؤسف أن قسما من الرأي العام الغربي وخصوصا الأميركي منه يوافق الصهاينة على طروحاتهم ويتبنى أساطير حاخاماتهم , كما وردت في الكتب التي وضعها أحبارهم منذ أكثر من ألفي عام .

إن الادعاءات الصهيونية وسياسة دولة " إسرائيل وقادتها لا يمكن أن يوقفها إلا موقف عربي موحد , وموقف فلسطيني موحد , ومع الأسف حتى الآن لم يتحقق هذان الشرطان : العربي , والفلسطيني ...

فالانقسام مازال ينخر الجسم الفلسطيني والعربي , ويحاول حزب البعث العربي الاشتراكي وقيادته في القطر العربي السوري النهوض بوحدة الموقفين العربي والفلسطيني , ويجري اتصالات حثيثة في هذا السياق .

لقد استطاعت سورية وقيادتها تسهيل الكثير من القضايا التي واجهت الأمة خلال الأشهر الماضية فها هو لبنان يتعافى وينجز الانتخابات النيابية وهو بصدد انجاز حكومي يرضي الجميع , وفي العراق قد أشرفت القوات الأميركية على الانسحاب من المدن والبلدات مما يعطي الحكومة العراقية المجال لتولي زمام أمور الأمن , ولو بشكل غير كامل ,لكنها خطوة في الاتجاه الصحيح .

والاتصالات مازالت قائمة لتصحيح الوضع الفلسطيني و وإعادة اللحمة بين الأطراف المختلفة للوقوف في وجه الحكومة الصهيونية اليمينية .

والمجتمع الدولي بدأ تحركا لكشف الجرائم الصهيونية أثناء العدوان على قطاع غزة , وبدأت لجنة تقصي الحقائق الدولية عملها برعاية الأمم المتحدة حول الانتهاكات الصهيونية ذلك كله يدعو إلى التفاؤل , ويفسح المجال لتحسين الوضع العربي بما يسهم في خدمة القضايا العربية القومية .


في الأحد 22 نوفمبر-تشرين الثاني 2009 05:04:06 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://www.albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.albaath-as-party.org/articles.php?id=66