أوباما يطلق العنان للحروب الشاملة في المنطقة
محمد المنصور
محمد المنصور
تصريحات أوباما اليوم وأمس الداعمة بالمطلق للكيان الصهيوني ومن قلب فلسطين والقدس المحتلة جاءت لرفع معنويات الكيان الصهيوني المنهارة بعد سلسلة الهزائم في لبنان وغزة وانهيار منظومة الردع العسكري الصهيوني والقبة الحديدية وغيرها من المسميات

أوباما في مستهل ولايته الثانية وبدء جولاته الخارجية اختار مناسبة الذكرى ال65 لنشأة الاحتلال الصهيوني جاء محرضا ومتوعدا محور المقاومة <ايران وسورية وحزب الله ذلك المحور الذي اربك الحسابات الامريكية والصهيونية في المنطقة والعالم ، ايران التي فهمت مغزى زيارة أوباما وجهت وعلى لسان السيد الخامنئي أقوى رسالة للكيان الصهيوني ولامريكا مهددا بتسوية تل ابيب وحيفا بالارض إذا ما شن الكيان الصهيوني عدوانا على ايران .

 

اللافت في كلام أوباما دعوة الدول العربية للتطبيع مع اسرائيل باعتبار المتغيرات التي شهدتها الدول العربية ووصول انظمة ديموقراطية الى الحكم حسب زعمه ربما في اشارة منهالى حكومات الاخوان التي تسلمت الحكم في بعض البلدان العربية .

أوباما لايفهم او لايريد ان يفهم الصعوبات التي تواجه بلدان الربيع العربي واستمرار الغليان الشعبي المطالب بالديموقراطية والحرية والعدالة ورفض تفرد الاخوان بالحكم. تصريحات أوباما المبنية -كما قيل - على اتفاقات وتفاهمات امريكية -إخوانية سابقة ولاحقة لوصولهم للحكم من بينها الحفاظ على امن اسرائيل وعدم المساس بكمب ديفيد والحفاظ على المصالح الامريكية والغربية الخ وتلك التفاهمات تضع جماعة الاخوان موضع اختبار جدي وستكون في موقف حرج امام شعوبها من مسألة التطبيع مع الكيان الصهيوني وموقفها بشأن أي اعتداء صهيوني على ايران أولبنان أوعدوان أطلسي مباشر على سوريا خاصة مع الموافقة الامريكية الصريحة على تسليح المعارضة في سوريا .


وبعكس ما كان يتوقع البعض من تغير طفيف في السياسة الامريكية لادارة أوباما في ولايته الثانية وقيامه بتغيير بعض الوجوه في ادارته الاان المؤكد ان أوباما سيسجل في التاريخ الامريكي كأكثر الرؤساء الامريكيين دعما للكيان الصهيوني وأكثرهم خضوعا للابتزاز من قبل اللوبي الصهيوني واليمين المسيحي المتطرف في امريكا بسبب لون بشرته السوداء واصوله الاسلاميه وغيرها من الاسباب التي تدعو للقلق بمؤشرات ما يجري في لبنان والعراق ومصر فضلا عن سورية التي لاتعدو الجهود الداعية لتسوية سياسية للازمة فيها عن مجرد الكلام .زيارة أوباما لفلسطين المحتلة ورام الله والتي ستشمل الأردن ليس لها علاقة بتسوية الملفات في المنطقة بل لها علاقة بالاجهاز على سورية ودورها واضعاف حزب الله وعزله ضمن الحالة اللبنانية الانقسامية وتكبيل حماس والمقاومة في غزة بالتفاهمات المبرمة مع مصر والكيان الصهيوني التي ابرمت عقب العدوان الصهيوني الاخير على غزة واخراجها من محور المقاومة .وخلال زيارة أوباماكان لافتا تصريحات اسماعيل هنية ان حماس ترفض استبدال العداء للكيان الصهيوني بايران وتحذير الحركةلاوباما من القيام بزيارة المسجد الاقصى بحماية جنود الاحتلال .

ولايمكن فهم دعوة الزعيم الكردي السجين عبدالله اوجلان للاكراد بالقاء السلاح الابانها اعلان للتوصل الى تفاهمات مع حكومة اردوغان الغارقة في وحل تدخلها السافر في الشان السوري لتتمكن من تحييد أكراد سورية في الصراع الجاري في سورية بعد أن أحرج صمود الشعب والجيش السوري لاكثرمن عاميين امريكا والغرب وحلفاء الناتو من عرب النفط الذين لايدركون فداحة جرائمهم بحق سورية والامة والتي ستنعكس قريبا عليهم بأسوأ العواقب .

أوربا وامريكا وتركيا تحتشد لتدمير سورية اسوة بالعراق وليبيا لتقسيم وشرذمة المنطقة بايد عربية ومال عربي وبدوافع تكفيرية طائفية لتقسيم الدول العربية ذات الثقل الحضاري الى قبائل وطوائف متناحرة ولرسم خرائط جديدة تكون اسرائيل القوى في المنطقة كما تعهد أوباما أمس ورسم ابتسامة عريضة على شفاة نتينياهو والمجرمين الآخرين من قادة الكيان فهل في العرب من معتبر؟


في الأحد 24 مارس - آذار 2013 07:12:02 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://www.albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.albaath-as-party.org/articles.php?id=452