التاريخ : الأحد 09 مايو 2021 : 01:50 صباحاً
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed كتابات وأراء
RSS Feed داود الشريان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
بحث

  
صراع الأجهزة الأميركية في اليمن
بقلم/ داود الشريان
نشر منذ: 11 سنة و 3 أشهر و يوم واحد
الخميس 04 فبراير-شباط 2010 08:35 م

قررت وزارة الدفاع الأميركية مضاعفة عدد أفراد قواتها العسكرية في اليمن، وقال مسؤول في "البنتاغون" لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن العدد ربما سيكون ضعف أو أضعاف المئتي عسكري أميركي الموجودين في اليمن حالياً، فضلاً عن زيادة عمليات الطائرات من دون طيار.

زيادة أعداد الجنود الاميركيين في اليمن ليست كل شيء، فهناك منافسة مقلقة بين "البنتاغون"، والاستخبارات المركزية على إدارة هذه الحرب، إضافة الى محاولات وزارة الدفاع الأميركية الواضحة لإبعاد الاستخبارات اليمنية عن ميدان المواجهة.

ونقلت جريدة "الشرق الأوسط" خشية "البنتاغون" من أن سيطرة الاستخبارات المركزية الأميركية على العلميات الجوية ستكون سبباً في زيادة نسبة الضحايا المدنيين، على غرار ما حدث في باكستان، الأمر الذي ربما زاد من حساسية اليمنيين وشعوب المنطقة حيال هذا التدخل، وساهم في إضعاف موقف حكومة صنعاء، وربما أدى الى صراعات داخل أجهزة الحكومة اليمنية.

في بداية الشهر الجاري قال الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس في المؤتمر الصحافي اليومي في البيت الأبيض الاثنين، أن "الولايات المتحدة لن ترسل قوات أميركية إلى اليمن لمساعدته في محاربة تنظيم القاعدة". وكان الرئيس باراك أوباما أكد في تصريحات لمجلة "بيبل" الأميركية أن "مساعدة الولايات المتحدة للحكومة اليمنية ستقتصر على الدعم والمساعدات المادية وليس إرسال قوات أميركية إلى الأراضي اليمنية". لكن ما يجري الآن هو عكس هذا تماماً، فهناك إصرار أميركي على تدخل عسكري في اليمن. ومن الواضح أن الإدارة الأميركية لن تكتفي بتكرار أخطاء تدخلها في باكستان وأفغانستان والعراق، وهي في صدد معاودة صراعات أجهزتها على الأرض اليمنية، فهذا التنافس المحموم بين السياسيين والعسكريين على إدارة الحرب في اليمن يعني أن قرار التدخل حسم، والمسألة أصبحت من سيتولى إدارة المعركة، الاستخبارات أم وزارة الدفاع؟

تدرك واشنطن أن ظاهرة الإرهاب ضعفت أو توارت في الدول العربية التي تعاملت مع هذه الظاهرة بواسطة أجهزتها الأمنية، ومن دون تدخل أميركي، لكن يبدو أن الإدارة الأميركية مصرة على إبقاء هذه الظاهرة حية في المنطقة من خلال تدخلها العسكري المباشر. ولعل انتكاس الوضع الأمني في أفغانستان خير شاهد على حماقة هذه السياسة.

والمؤسف أن واشنطن تستعد بحماسة لتكرار المأساة في اليمن.

تعليقات:
تعليقات:
ملحوظة:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات وأراء
كتابات وأراء
رفقاً بالوطن أيها المتحاربون
أحمد طلاّن الحارثي
عبدالرحمن الراشد
تاجر السلاح اليمني !
عبدالرحمن الراشد
اليمن حكومة تتسول بعاهاته
احمد الحاج
الرفيق/خالد السبئي
العرب وأوروبا.. الواقع وآفاق التطوير
الرفيق/خالد السبئي
عبد البارى عطوان
جريمة 'الموساد' في دبي
عبد البارى عطوان
عادل عبد المغني
مؤتمر لندن. رهانات خاسرة
عادل عبد المغني
الـمـزيـد
جميع الحقوق محفوظة © 2010-2021 حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.038 ثانية