لماذا يتآمرون على سوريا !
عبدالصمد العيزري
عبدالصمد العيزري
هذا السؤال يدور في أذهان الكثيرون ممن يجهلون الارتباط الوثيق بين مصالح الغرب وإسرائيل ومصالح أمراء النفط . 

 منذ أن استطاعت بريطانيا أقامت الكيانات النفطية. بمسميات عربيه وإنشاء الكيان الصهيونية على أنقاض الدولة العثمانية المتهالكة آنذاك والتي كانت  تسمى با لرجل المريض!!
ولم تكن هذه الكيانات المستحدثة موجودة قبل ذالك والمراجع التاريخية موجودة  لمن يجهل ذالك أو ينكره !! ومن ذالك الحين وأمراء النفط يدينون با لولاء لمن يدعم بقائهم بالخبراء والمستشارون العسكريون و الاقتصاديون .. الخ
ويقوم هؤلاء الأمراء بحماية مصالح الغرب في المنطقة العربية وليس لهم رأيا مخالفاً لهم وان حدث فبحدود ضيقه جدا يرسمه لهم  المراقب الغربي لديهم ومعظمها يكون رأيا إعلاميا فقط !!
وهناك قصه حدثت لأمير النفط الكبير بعد تصريحه بدعم الفلسطينيين وماذا حدث له بسبب هذا التصريح عام 1945م وساترك الحديث كما جاء على لسان جون فليبي مستشار  المخابرات الانجليزية لدى أمير النفط "  وسأرفق صورة من المقال وإقراراً بخط الأمير النفطي الكبير بهذا المقال فيقول فليبي " جاء سمحا ليرلخ مرسل من بن غور يون _ إلى الأمير النفطي " مذكور اسمه ولكنني استعيض عنه بالأمير النفطي . جاء يستفسر مغزى تصريحات الأمير النفطي التي أدلى به جلالته " واعدا الفلسطينيين بإرسال أسلحه ومتطوعين وأموال لإنقاذهم وقوله انه يعتبر أن فلسطين للفلسطينيين. وذكر سمحا ليرلخ الأمير النفطي بالاتفاقات التي عقدت بينه وبين بريطانيا لدعم اليهود في وطن لهم في فلسطين والمواثيق التي عقدت بينه وبين روزفلت وعلى أساسها أقدمت بريطانيا وتقدمت امريكا لدعمكم.فابلغه الأمير أن كل هذه التصريحات التي قلتها أو سأقولها تصريحات للتغطية . فماذا تريد أن أقول مثلاً ؟ هل تريد أن أقول أنني أريد اليهود لإعطائهم فلسطين لأحطم نفسي بهذه الأقوال ؟ كن على ثقة مما أمثله لليهود ولا تثق بما أقول ...فاطمأن ليرلخ " علما أن سمحا ليرلخ هو الصهيوني المقاتل سابقا ووزير ماليه إسرائيل في عهد بيغن ... ومرفق وثيقة بخط يد الأمير يتعهد فيها للسير بري كوكس مندوب بريطانيا بإعطاء فلسطين لليهود وانه لا يخرج عن رأي بريطانيا حتى تصيح الساعة وممهوره بختمه!!

وما يحدث في غزه و المعتقلين الفلسطنين و الذي لم يحرك أمراء النفط ساكنا حيالهم خير دليل على أن هذه الاتفاقات تنفذ حرفيا!!! وللاجابه على سؤالنا في الموضوع فيجب علينا أن نعرف مالذي فعلته سوريا واغضب الغرب امريكا وأوروبا وعملائها العرب خصوصا أمراء النفط بلدان الديموقراطيه الحقيقة وحتى انه اغضب القاعدة والوهابين بتصريحات الظواهري و القرضاوي و عرعور فتكالبوا عليها إعلاميا وسياسيا اقتصاديا وماديا بتهريب الأسلحة والمخربين لزعزعه استقرارها وإفزاع أهلها الآمنين !! بينما يقومون بدعم الانظمه العميلة لأمريكا من السقوط بكل الوسائل ويستطيع القارئ أن يعمل مقارنة بين ما يحدث في اليمن والبحرين والقطيف وما يحدث في سوريا !!


ويعلم الجميع الموقع الاستراتيجي و المهم لسوريا من الناحية العسكرية تجاه فلسطين فانه على مدى التاريخ لم يتم تحرير القدس من الصلبين إلا من الشام " سوريا " والذي دعا لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم با لبركه بقوله " اللهم بارك بيمننا وشامنا " الخ ومنها انطلق جيش الفتح بقيادة الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومنها انطلق جيش التحرير بقيادة الناصر صلاح الدين الأيوبي رضي الله عنه وفيها قبره وفيها الآن تحتضن حركات المقاومة الاسلاميه لحركه حماس . وفيها يتم دعم حزب الله ... بعد أن تم طرد المقاومة الفلسطينية من الأردن ودول الخليج رعاية لمصالح إسرائيل وهو ما ترفض سوريا القيام به .. رغم الترغيب والترهيب الذي يمارس عليها !!

 ثانيا .. أن النظام السوري القائم والذي تولى الحكم بالحركة التصحيحية  1970م بقيادة حافظ الأسد "بعد هزيمة 67م فالمعروف أن حزب البعث الذي يقوم عليه النظام في سوريا هو حزب قومي يتبنى القضايا العربية وأيديولوجيته السياسية القومية تربى عليه الشعب السوري ..
فلذالك حاول الغرب بشتى الوسائل الترغيبية إقناع النظام العربي القومي في سوريا للتخلي عن تبني القضية القومية المركزية لسوريا وهي قضيه فلسطين وعدم احتضان حركات المقاومة الاسلاميه لحماس وحزب الله بمقابل كبير جدا سيمنح للنظام إذا وافق على هذا العرض!!! هذا المقابل الكبير وافق النظام المصري والأردني على اقل من نصفه ووقعوا مع الكيان الصهيوني على ما اسمي با لسلام وهي الاعتراف با لأراضي المصرية في سيناء بدون سيادة فعليه عليها وبمساعدات سنوية لها !! وهذا ما حصل مع الأردن تماما !!
وتبني النظام والذي كان قومياً أيام عبد الناصر !! وأصبح الآن ينادي بمصر " أولا "  وتخلى عن القضايا القومية والفلسطينية وبمباركه خليجيه وأصبحت القوات المسلحة المصرية حاميه لحدود إسرائيل و تحاصر غزه واستفاد النظام المصري من الاستثمارات الغربية والخليجية بعد تخليه عن قضيه القدس وأي قضيه عربيه والعراق دليل واضح للجميع!! و بعد تبنيه "بمصر أولا " تبعه الأردن أولا... الخ الانظمه العمليه وهذا ما رفضه حافظ الأسد ورفض جميع الإغراءات بل أن لحافظ الأسد مقوله مشهوره , انه لن يبيع ارض الجولان السورية ويفضل أن تبقى تحت الاحتلال الصهيوني حتى يأتي جيل آخر أقوى يستردها إذا لم يستطيع هو ذالك !! وبهذا القول أنهى ملف المفاوضات ما لم يسترد جميع الحقوق غير منقوصة.... 
  ثالثا.... بدا الصليبيون با لتحول إلى الترهيب بعد عجزهم عن تحقيق أهدافهم با لترغيب كم حدث مع مصر و الأردن .. قاموا بعدة محاولات لم تنتهي حتى الآن. ومنها ... 
1. محاصرة سوريا اقتصاديا من خلال عدم الاستثمار فيها امريكا وأوروبا وخليجيا.
2. محاصرة سوريا سياحيا والمعلوم أن سوريا هي من أقدم و اعرق الحضارات الانسانيه والاثريه المسيحية في العالم!!
3. محاصرة سوريا من خلال منع استيراد منتجاته غربيا وخليجيا !!
4.  محاصرة سوريا من خلال عدم تقديم قروض استثماريه دوليا أو عربيه لها فهي الدولة الوحيده في العالم العربي التي لايوجد لديها دين خارجي أو عربي !! وهذا الحصار الغربي العربي جعل النظام السوري يعتمد على الذات وبناء اقتصاده على الإنتاج الزراعي والصناعي .. وقيامه بتحالفات مع جمهوريه إيران الاسلاميه التي دعمته في بناء اقتصاده و إقامة في سوريا مائه مشروع استراتيجي بعد أن حاصره أمراء النفط .. وقد حققت المقاومة الاسلاميه لحزب الله المدعوم من سوريا وإيران انتصارات حقيقية هزت الكيان الصهيوني والغرب وجعلت هذه الهزيمه جعلت الكيان الصهيوني يفكرالف مره قبل أي تهور مستقبلي بعد أن جعل منه أمراء الخليج ومصر والأردن جيشا لايقهر .. وبعد هذا الانتصار الكبير لحزب الله دخل الصراع الصليبي مع سوريا مرحله كسرعظم خصوصا بعد أن تلقى عملاء إسرائيل و السعودية في لبنان ضربه قاضيه سياسيه من حزب الله بإسقاط حكومة الحريري العميله للغرب وإسرائيل والخليجيين ديمقراطيا وحاولت السعودية وقطر وتركيا الضغط على النظام السوري لإقناع حزب الله بإعادة الحريري إلى الحكم . ولكن النظام السوري لم يستجيب لهذه المحاولات !!

وهذا كان المسمار الأخير في نعش العلاقات الخليجية بسوريا المقاوم وخصوصا بعد أن وصف الرئيس بشار الأسد بعد انتصار حزب الله وهزيمة إسرائيل المدعوم من النظام السعودي و المصري والأردني بقوله "يصفهم بأنصاف الرجال "  وهنا توجه الإعلام الخليجي كاملا والأموال الخليجية بالتحالف مع النظام التركي  الذي يحتل لواء الاسكندرونه السوري بعمل كماشة عربيه عميله تركية وبدعم امريكي ـ اروبى لإسقاط النظام بالاشتراك مع تنظيم القاعدة للظواهري وعلماء الوهابية –القرضاوى –عرعور - وذلك حماية لمصلحة الكيان الصهيوني !!
خصوصاً بعد أن سقطة أنظمة عميلة لهم في تونس ومصر فأسرعوا مستغلين الثورات العربية وخوفاً من تحرك شعب الجزيرة العربية على هؤلاء الأمراء النفطيين فشغلوا العالم وطلبوا حلف الأطلسي لضرب سوريا كما فعلوا مع ليبيا مستغلين الجامعة العربية الهزيلة المنقادة لأموالهم وضغوطهم ولولا أن روسيا والصين تعلم ما يدور وراء هذا التحرك فاتخذت حق النقض حماية لشعب سوريا من الدمار الذي وقع في ليبيا ولكن الأموال الخليجية التي تدعم الإرهابيين الوهابيين بالأسلحة بعد استقدامهم وتدريبهم في تركيا وتهريبهم من الحدود الأردنية واللبنانية بعد ان طردوا السفراء السوريين وسحب سفرائهم من سوريا وهو الأمر الذي لم يتخذ ربعه أو جزء منه ضد إسرائيل عندما ضربة غزة وتحاصرها حتى ألان ,
وهذا الانقضاض الصليبي الخليجي بكل الوسائل الهمجية التي استخدموها كان سيسقط أي نظام مهما كانت قوته ولكنه فشل في سوريا لأن الشعب السوري العظيم يعرف أن المطلوب ليس إصلاحات وإنما المطلوب منه التنازل عن قضية أمة وسيادة بلد عظيم وكرامة شعب عزيز ؟؟ وهذا ما أفشل المؤامرة بالتفاف الشعب العظيم مع الجيش العظيم مع الزعيم العظيم فألف تحية لهذا الصمود والعزة يا شعب سوريا .
وصدق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :ـ
(( لا تزال طائفة من أمتي تقاتل على أبواب دمشق وما حولها وعلى أبواب بيت المقدس وما حولها لايضرهم من خذلهم ظاهرين بالحق إلى يوم القيامة )) أو ما معناه .... والله من وراء القصد .


في الأربعاء 15 أغسطس-آب 2012 12:42:16 ص

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://www.albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.albaath-as-party.org/articles.php?id=367